الكلمة والإنسان في أوقات التحوّل قراءة في العمق الإنساني للخطاب القرآني والنبوي في السياق السوري


Rachıd M.

المؤتمر العلمي الأول لجامعة حلب_ كلية الآداب والعلوم الإنسانية, Halab, Suriye, 20 - 24 Nisan 2026, ss.1-15, (Özet Bildiri)

  • Yayın Türü: Bildiri / Özet Bildiri
  • Basıldığı Şehir: Halab
  • Basıldığı Ülke: Suriye
  • Sayfa Sayıları: ss.1-15
  • Atatürk Üniversitesi Adresli: Evet

Özet

ملخص:

يتناول هذا البحث دور الخطاب في ترميم الإنسان والمجتمع في السياق السوري بعد عقود من القهر والعنف، انطلاقًا من فرضية مفادها أن الخطاب القرآني والنبوي قدّم نموذجًا إنسانيًا متميزًا في مخاطبة الإنسان الجريح، يقوم على مراعاة حاله النفسية والاجتماعية، وبناء الأمان الداخلي، وفتح أفق الرجاء، وتجنب الإقصاء والتجريح. ويأتي هذا البحث في ضوء التحول العميق الذي شهده الوضع السوري، حيث لم يعد السؤال متعلقًا بالتحول السياسي وحده، بل أيضًا بشروط الكلام العام، وباللغة القادرة على الجمع بين كشف الحقيقة، والاعتراف بالألم، وصون الكرامة الإنسانية، ومنع إعادة إنتاج العنف على المستوى الرمزي والاجتماعي.

وقد سعى البحث، في قسمه الأول، إلى تأطير السياق السوري من خلال بيان أثر العنف البنيوي في إنتاج الخوف والهشاشة وتفكيك الثقة الاجتماعية، مع إبراز آثاره النفسية والاجتماعية الممتدة في الأفراد والجماعات. ثم انتقل إلى تأصيل مفهوم الكلمة بوصفها فعلًا علاجيًا أخلاقيًا، من خلال مفاهيم البلاغة العربية، وفي مقدمتها مقتضى الحال، ومن خلال ربط الصدمة بالتعافي والكلام بوصفه إعادة وصل بين الإنسان، وذاته، وذاكرته، ومجتمعه. كما بيّن البحث أن النظرة الإسلامية إلى الكلمة تجمع بين بعدها الأخلاقي وبعدها الاجتماعي، فلا تُفهم الكلمة باعتبارها مجرد أداة للتعبير، بل باعتبارها ممارسة مسؤولة تبني المعنى وتحفظ الكرامة وتسهم في إصلاح الاجتماع.

وفي القسم التطبيقي، حلّل البحث عددًا من الملامح القرآنية والنبوية في خطاب الإنسان الجريح، مثل خطاب الرجاء، وخطاب الطمأنينة، وخطاب التثبيت، وخطاب اللين، إلى جانب الأحاديث المؤسسة للرفق والتيسير والرحمة، مثل إن الله رفيق يحب الرفق ويسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا والراحمون يرحمهم الرحمن. وقد خلص البحث إلى أن هذه النصوص لا تقدم توجيهات وعظية فحسب، بل تؤسس لمبادئ عملية في بناء خطاب عام مرمِّم، يوازن بين الحق والرحمة، والمساءلة والكرامة، والصدق واللين، ويجعل من الكلمة أداة للتعافي وإعادة بناء المجال العام، لا وسيلة لتوسيع الجراح أو استدامة الانقسام. ومن ثمّ، يقترح البحث الإفادة من هذا الأفق القرآني والنبوي في بلورة خطاب سوري جامع في مرحلة ما بعد العنف، يكون أكثر قدرة على التهدئة، والإنصاف، واستعادة المعنى الاجتماعي المشترك